مجموعة مؤلفين

163

مع الركب الحسيني

وفخراً عند الموت ! « . . نزل الأحمريُّ بُكير بن حمران « 1 » الذي قتل مسلماً ، فقال له ابن زياد : قتلته ؟ قال : نعم . قال : فما كان يقول وأنتم تصعدون به ؟ قال : كان يكبّر ويسبّح ويستغفر ! فلمّا أدنيته لأقتله قال : أللّهم أحكم بيننا وبين قوم كذّبونا وغرّونا وخذلونا وقتلونا ! فقلتُ له : أُدنُ منّي ، الحمد للّه الذي أقادني منك ! فضربته ضربة لم تُغنِ شيئاً ! فقال : أما ترى في خَدْش تُخدشنيه وفاءً من دمك أيها العبد ! ؟ فقال ابن زياد : وفخراً عن الموت ؟ ؟ قال : ثمّ ضربته الثانية فقتلته . » . « 2 » وكم من آية للّه أعرض عنها ابن زياد ! ! قال ابن أعثم الكوفي : « ثُمَّ نزل الشاميّ إلى عبيداللّه بن زياد وهو مدهوش ! فقال له ابن زياد : ما شأنُك ! ؟ أقتلته ؟ قال : نعم ، أصلح اللّه الأمير ! إلّا أنّه عرض لي عارض ، فأناله فزعٌ مرهوب ! فقال : ما الذي عرض لك ! ؟ قال : رأيتُ ساعة قتلتُه رجلًا حذاي ، أسود كثير السواد ، كريه المنظر ، وهو عاضٌّ على إصبعيه - أو قال : شفتيه - ففزعتُ منه فزعاً لم أفزع قطّ مثله !

--> ( 1 ) في الأخبار الطوال : 241 أنّ الذي تولّى قتل مسلم عليه السلام أحمر بن بُكير . ( 2 ) تأريخ الطبري ، 3 : 291 .